جيرار جهامي ، سميح دغيم

2250

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

التي شأنها أن نعملها نحن ونغيّرها من حال إلى حال . والمهنيّ والصناعي هو الذي به تقتنى المهن مثل النجارة والفلاحة والطبّ والملاحة . والفكريّ هو الذي به يروّى في الشيء الذي نريد أن نعمله حين ما نريد أن نعمله ، هل يمكن عمله أم لا ، وإن كان يمكن فكيف ينبغي أن يعمل ذلك العمل . ( الفارابي ، فصول منتزعة ، 29 ، 5 ) . - ( القوة الناطقة ) أفعالها نوعان : فمنها ما يخصّها بمجرّدها ، ومنها ما يشترك مع قوى أخرى . فمنها الصنائع كلها فإنّها مشتركة بينها وبين القوة الصناعية ، ومنها الكلام وأقاويل اللغات فإنّها مشتركة بينها وبين القوة الناطقة ، ومنها تناول رسوم المعلومات المحفوظة فإنّها مشتركة بينها وبين القوة الحافظة ، وأمّا التي تخصّها من الأفعال فالفكر والرويّة والتصوّر والاعتبار والتركيب والتحليل والجمع والقياس ، ولها الفراسة والزجر والتكهّن والخواطر والإلهام وقبول الوحي وتخييل المنامات . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 240 ، 8 ) . - القوّة الناطقة هي التي بها يدرك الإنسان آخر مثله على ما هجس في نفسه . وهي بالجملة إخبار أو سؤال أو أمر ، والسؤال فهو اقتضاء إخبار ، والإخبار تعليم ، والسؤال تعلّم . وهذه القوة هي التي بها يعلم الإنسان أو يتعلّم . ( ابن باجه ، النفس ، 146 ، 9 ) . - بيّن أن فعل هذه القوة ( الناطقة ) ليس هو أن تدرك المعنى مجرّدا من الهيولى فقط ، بل وأن تركّب بعضها إلى بعض ، وتحكم ببعضها على بعض . وذلك أن التركيب هو ضرورة من فعل مدرك البسائط . والفعل الأول من أفعال هذه القوة يسمّى تصوّرا ، والثاني تصديقا . وهو من الظاهر هنا أن بالواجب انقسمت قوى النفس هذا الانقسام لانقسام المعاني المدركة . وأنه ليس يمكن أن يوجد هنا قوة أخرى للحيوان نافعة في وجوده غير هذه القوى . وذلك أنه لما كانت سلامته إنما هي أن يتحرّك عن المحسوسات أو إلى المحسوسات ؛ والمحسوسات إما حاضرة وإما غائبة ، فبالواجب ما جعلت له قوة الحسّ وقوة التخيّل فقط ، إذ كان ليس هنا جهة ما في المحسوس يحتاج الحيوان إلى إدراكها غير هذين المعنيين . ولذلك لم تكن هنا قوة أخرى تدرك المعنى المحسوس غير هاتين القوتين ، أو ما يخدمهما . ( ابن رشد ، كتاب النفس ، 68 ، 3 ) . - إن هذه القوة ( الناطقة ) تنقسم أولا إلى قسمين : أحدهما يسمّى العقل العملي ، والآخر النظري . وكان هذا الانقسام عارضا لها بالواجب ، لانقسام مدركاتها . وذلك أن إحداهما إنما فعلها واستكمالها بمعان صناعية ممكنة ، والثانية بمعان ضرورية ليس وجودها إلى اختيارنا . ( ابن رشد ، كتاب النفس ، 69 ، 6 ) . قوّة نباتيّة * في الفلسفة - القوة التي تصدر عنها أفعال مختلفة من غير أن يكون لها بها شعور فتلك هي القوة النباتية . ( فخر الدين الرازي ، المباحث الشرقية ، 381 ، 12 ) .